جعفر الخليلي
32
موسوعة العتبات المقدسة
الراهب : لا تنزل بجيشك هذه الأرض . قال : ولم : قال : لأنه لا ينزلها إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ بجيشه يقاتل في سبيل اللّه - عز وجل - هكذا نجد في كتبنا . فقال له أمير المؤمنين - ع - : فأنا وصي سيد الأنبياء وسيد الأوصياء . فقال له الراهب : فأنت إذن أصلع قريش وصيّ محمد . قال له أمير المؤمنين - ع - : أنا ذلك . فنزل الراهب إليه فقال : خذ عليّ شرائع الاسلام إني وجدت في الإنجيل نعتك فإنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى . فقال له أمير المؤمنين : قف ولا تخبرنا بشيء . ثم . أتى موضعا فقال : الكزوا هذا . فلكزه برجله فانبجست عين خرّارة فقال : هذه عين مريم التي أنبعث لها . ثم قال : اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا . فكشفوا فإذا بصخرة بيضاء . فقال علي : على هذه الصخرة وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا . فنصب أمير المؤمنين الصخرة وصلى عليها ، وأقام هناك أربعة أيام يتمّ الصلاة وجعل الحرم في خيمة من الموضع ( كذا ) ثم قال : أرض براثا هذه بيت مريم - ع - هذا الموضع المقدّس صلى فيه الأنبياء . قال أبو جعفر محمد بن علي - ع - : ولقد وجدنا أنه صلىّ فيه إبراهيم قبل عيسى - ع - » « 1 » قال بهاء الدين الأربلي بعد ذلك : « قلت : أرض براثا هذه عند باب محوّل على قدر ميل أو أكثر من ذلك من بغداد وجامع براثا هناك وهو خراب وحيطانه باقية الا شيء منها ( كذا )
--> ( 1 ) وقد أشار العلامة السماوي في أرجوزته التي تضمنت تاريخ الكاظمين باسم ( صدى الفؤاد إلى حمى الكاظم والجواد ) إلى المؤرخين والرواة الذي ذكروا مرور الإمام علي ابن أبي طالب ببغداد في حرب الخوارج وصلاته في جامع براثا في قوله : قال أو لو التاريخ والرواية * ممن له في الأثر العناية مر أمير المؤمنين عائجا * على ( براثا ) إذ دها الخوارجا فانبط العين بها وصلى * وساق في فضل ( براثا ) فصلا . . الخ وانبط العين : اي اخرج ماءها